2. الألم الحاد:
إن تشعيع الجروح الحديثة المؤلمة الرضية أو بعد العمليات الجراحية بالليزر منخفض المستوى يؤدي لإنقاص مستوى الألم بشكل موضعي وذلك عبر إنقاص العوامل الالتهابية المسببة للألم وزيادة إفراز المثبطات الطبيعية للألم ( الأندروفينات) إضافة إلى أنه وبآلية مجهولة يعمل على منع إزالة استقطاب الأغشية الخلوية مما يجعل انتقال حس الألم أكثر صعوبة
هناك تجارب فعلية أجريت على مرضى بعد خروجهم من العمل الجراحي (بعد انتهاء مدة التخدير) أثبتت مقدرة الليزر المنخفض المستوى على إنقاص العوامل المسببة للألم وإعادتها إلى مستواها الطبيعي ومن هذه العوامل
(PGE2, mRNA Cox 2, IL-1β, TNFα),
كما أنه ينقص توافد الخلايا المحببة لمنطقة الإصابة وهناك نتائج أظهرت أن مقدرة الليزر على إنقاص مستوى الألم يفوق مستوى مضادات الالتهاب الغير الستيروئيدية والديكلوفينات حيث استعمل الليزر بطول موجة 609 نانو متر وجرعة قدرها 7.5 جول\سم2
لكن يعاب هنا أن الأثر التسكيني لا يدوم طويلا ( عدة ساعات كحد أقصى وهذا ما جعلنا نذكر الألم الحاد كاستطباب)
3. شفاء الجروح الغير مندملة والمزمنة (الندبات):
في الأنسجة ويزيد عمليات تصنيع البروتيناتATPكما ذكرنا سابقا من المثبت أن الليزر منخفض المستوى يساعد على زيادة
عبر التأثير المباشر على زيادة انقسام الأحماض النووية وينج عن هذا ككل زيادة في سرعة البناء والشفاء وهذا أيضا ينطبق على الجروح صعبة الاندمال والندبات المزمنة كالمصابين بالداء السكري أو الأكزما الجلدية الرطبة النازة وغير هذا من الأمراض التي تؤخر عملية الإندمال وإليكم بعض الأمثلة الموثقة:
هذه الصور لقدم مريض يبلغ من العمر 60سنة مصاب بالداء السكري من النمط الثاني تظهر الصور إصابة الإصبع المتوسط بالموات الغازي(الغانغرين) ولم تفلح المعالجة التقليدية في عملية الشفاء وعندما بدأت المعالجة بالليزر منخفض المستوى بطول موجة 810نانو متر وبقدرة وسطية قدرها 500ميلي واط بدأ التحسن في إصلاح الأنسجة التالفة يظهر ويزداد مع التقدم بالمعالجة وحتى حدوث الإندمال التام بعد حوالي شهرين من المعالجة
الحالة الثانية هي حالة جرح حاد ناتج عن حادث سير والمصابة أنثى 45 سنة حيث تم البدء مباشرة بالعلاج الضوئي (الليزر) في الصباح التالي للحادث بعد عملية تقطيب للشفاه
4. الحروق وآثارها :
بدمج الآلية التسكينية لليزر مع الآلية المسرعة للإندمال يمكن لهذا النوع من العلاج أن يكون ذو دور هام في الحروق من مختلف الدرجات إن كان على مستوى تخفف الألم أو على مستوى إزالة آثار الحروق ونستطيع أن نضيف هنا أن انعدام الأثر الحراري لليزر منخفض المستوى ذو أثر إيجابي في هذا النوع من الإصابات
660 أو 780 nm, 35 mWأظهرت تجارب على فئران مصابة بحروق من الدرجة الثانية والثالثة أن استعمال من الليزر منخفض المستوى أدى لزيادة تصنيع ألياف الكولاجين وترسيها بشكل وظيفي ضمن النسيج المصاب وزيادة النسيج الحبيبي وتقليل الوذمة وردة الفعل للخلايا الالتهابية وزيادة في التوعية النسيجية بالتالي تسريع الشفاء
وإليكم بعض الأمثلة البشرية لمعالجة الحروق بالليزر:
هذه صورة ليد عامل يسرى أصيبت بحروق من الدرجة الأولى والثانية ( الطرف الأيمن تلقى الإصابة العظمى مما أدى للبتر) بعد ستة أيام من بقائه في وحدة العناية المركزة بدأ العلاج بالليزر على منطقة الحرق وأيضا على منطقة البتر
5. التهاب الأوتار:
أظهرت دراسات حديثة (جامعة بيرجين في النروج) أن المعالجة بالليزر المنخفض المستوى يكون ذو تأثير مقبول على إنقاص الحالة الالتهابية للأوتار وإنقاص الألم وإعادة الأوتار إلى عملها الوظيفي وذلك عبر إعادة تصنيع الكولاجين وترسيبه بشكل وظيفي في منطقة الالتهاب وأجمعت الدراسات على شروط معينة يجب أن تطبق عند استخدام العلاج بالليزر وهي:
العلاج بأشعة الليزر تحت الحمراء بطول موجة 820\830 نانو متر
ألا تتجاوز الشدة المستخدمة في العلاج 30 ميلي واط/سم2 والجرعة 0.2-4 جول/سم2
ألا تنقص مساحة البقعة الليزيرية عن 0.5سم2
مدة العلاج لا تقص عن 5 أيام لتخفيف الحدثية الالتهابية ولا تنقص عن 10 أيام لتجديد تصنيع الكولاجين
ملاحظة : هذه الدراسات أجريت على الإصابات التالية : (التهاب وتر آشيل –التهاب الوتر الداغصي- مرفق التنس –التهاب اللفافة الأخمصية- التهاب وتر الكم المديرة للكتف)
في نهاية الحديث عن استطبابات الليزر منخفض الطاقة أود أن أنوه إلى أن هناك العديد من الأمراض أو الإصابات الغير مذكورة ضمن هذه المحاضرة التي ثبت علميا أن لليزر منخفض الطاقة أثر جلي في تحسن حالتها المرضية ولم تذكر لضيق الوقت أو لأن الدراسات التي تثبت فاعلياتها أجريت على الحيوانات كالأرانب والفئران نذكر من هذه الإصابات على سبيل الذكر لا الحصر الداء الرثياني في المرحلة الحادة – إصابات الأعصاب الشوكية والنخاع الشوكي –بعض الحوادث الوعائية الدماغيةــ الكتف المتجمدة – شلل بيل (وهناك أدلة قاطعة وتجارب على مرضى تدل على قدرة الليزر في معالجته بنسبة 100%)
كيفية احتساب الجرعات الليزرية:
أولا الجرعة الليزرية هي كمية الطاقة الممتصة نسبة لواحد المساحة وتقدر بالجول \واحد المساحة وغالبا ما تكون واحدة المساحة هي سم2 فتكون واحد الجرعة جول/سم2 (وهي ضمن العلاج بالليزر تتراوح بين1-9جول/سم2)
والجول هو وحدة الطاقة ويساوي 1 وط خلال 1 ثانية
طبقا لما ذكر فإن العوامل التي تؤثر على كمية الجرعة:
كمية الطاقة الكلية الصادرة من الجهاز
زمن التعرض للأشعة
مساحة المنطقة المعالجة
أما بالنسبة لكمية الطاقة الكلية الصادرة عن الجهاز و التي يعبر عنها بالـ ميلي واط/سم2 فهو يعبر عن الطاقة الإجمالية للمنبع ويتراوح بين 5ميلي واط و 500 ميلي واط
أما بالنسبة لطول الموجة فهو يعبر عن عمق الامتصاص ويكون أعظمياً في الليزر تحت الأحمر وأصغرياً في الليزر فوق البنفسجي ويختلف تطبيقه تبعا للحالة المعالجة ولعمق النسيج المراد الوصول إليه وليس لها علاقة بكمية الجرعة إنما تتعلق بعمق النسيج المستهدف
وكما يرى جوزف كولز يمكن تعديل الجرعات وفقا للتأثيرات المرغوبة على الأنسجة مثل:
- تأثيرات مخففة للألم: 2-4 J/cm2
- تأثيرات مضادة للالتهابات 1-3 J/cm2
- تأثيرات مجددة 3-6 J/cm2
يمكن تقسيم الالتهابات أيضا إلى:
- التهابات حادة 1-3 J/cm2
- التهابات حادة بدرجة ثانوية 3-4 J/cm2
- التهابات مزمنة 5-7 J/cm2
- أعلى شدة ممكنة عند التأثيرات القمعية
- أقل شدة ممكنة عند تحسين الاستجابة
وسوف تتباين الجرعات العلاجية طبقا لحالة كل آفة مرضية, ويجب أن يتوفر لدى الأخصائي العام إلمام جيد للغاية بهذا الأسلوب و المؤشرات المستعملة للحصول على نتائج فاعلة.
الاحتياطات والمحاذير:
لم تسجل حالة حرق أو تهيج أو ارتكاس موضعي بسبب الليزر منخفض المستوى لذلك هو آمن على الأنسجة بنسبة 100%
وباستثناء النظارات الواقية لا يوجد أي احتياط آخر ينصح بأخذه (باستثناء وجود طبيب له معرفة بتشغيله والعمل به)